سبتمبر 28, 2020

  • whats up
  • telegram
آخر الأخبار

فروا إليها عقب مواجهات مناهضة للحكومة…. لاجئو نيكاراغوا يتخذون من كوستاريكا وجهة لهم

طلاب من نيكاراغوا يضطرون للفرار والتماس الأمان والتضامن في كوستاريكا

http://refugeehopes.com/

بدأت معاناة الشاب الباراغواي أرتورو في أكتوبر 2018، عندما كان يقف خارج ورشة في العاصمة ماناغوا حيث كان يعمل من أجل المساعدة في دفع تكاليف دراسته، عندما قفز فجأة عدد من الرجال المقنعين من سيارات قريبة منه، لاعتقاله وبينما حاول الفرار، تعرض للضرب وكبلوا يديه واقتادوه إلى السجن.
استمر هؤلاء بضربه وتعذيبه، وبفضل الكاميرا الأمنية التي رصدت عملية اختطافه، أطلق سراحه بعد 18 يوماً تعلم خلالها أن لا كرامة للإنسان بلا حرية.

ثائر في الحركة الطلابية..
وبالعودة إلى أصل الحكاية، فقد كان أرتورو يدرس الهندسة في عامه الخامس والأخير بالجامعة، عندما اندلعت احتجاجات مناهضة للحكومة في مسقط رأسه نيكاراغوا في أوائل عام 2018.

لعب طلاب الجامعة دوراً رئيسياً في المظاهرات، وسرعان ما اكتسب أرتورو، وهو شاب لامع يبلغ من العمر 27 عاماً، شهرة في الحركة الطلابية، لكن تلك الشهرة عرضته للخطر والمطاردة ومن ثم الاعتقال والضرب، ولحسن حظه لم يدم اعتقاله طويلاً.

فبعد وقت قصير من خروجه من السجن، قفز أرتورو عبر الحدود إلى كوستاريكا، كما فعل عشرات الآلاف الآخرين الذين فروا من نيكاراغوا منذ اندلاع المظاهرات المناهضة للحكومة في أبريل 2018.

قتل ونزوح منذ 2018..
وقد تسببت الاشتباكات التي اندلعت في الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى منذ ذلك الحين بمقتل أكثر من 300 شخص، وذلك وفقاً لأرقام لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، فيما أصيب أكثر من 2000 شخص واحتجز عدد غير معروف كما حدث مع أرتورو.

ورغم مرور ما يقرب من عامين، لم يزل يواصل النيكاراغويون الفرار بحثاً عن الأمان خارج البلاد، فأصبحت كوستاريكا وجهة معظمهم، حيث قدّم أكثر من ثلثي سكان نيكاراغوا الذين فروا من البلاد والبالغ عددهم 103,600 شخص طلبات للجوء، فيما تواجد آلاف آخرون في بلدان أخرى، حيث يخرج من نيكاراغوا ما يقارب 4 آلاف شخص شهرياً.

سياسة الباب المفتوح…
ورغم أن كوستاريكا تعتبر دولة صغيرة فانها حافظت على سياسة الباب المفتوح تجاه أولئك الفارين من الاضطهاد، الأمر الذي أدى إلى تدفق النيكاراغويين إليها، وبالتالي إجهاد نظام اللجوء في هذه الدولة الصغيرة الواقعة في أمريكا الوسطى.
وعملت السلطات الكوستاريكية، بدعم من المفوضية، على تبسيط عملية الاعتراف باللاجئين من خلال توسيع سمات الأشخاص المعروفين بأنهم يتعرضون للاضطهاد في نيكاراغوا، وذلك من أجل التعامل مع العدد المتزايد من طلبات اللجوء .
شملت تلك الفئات طلاباً مثل أرتورو، وصحفيين ومزارعين تم استهدافهم بسبب احتجاجهم على خطط بناء قنوات مائية عبر أراضيهم، وهذا يعني معالجة أسرع لطلبات اللجوء ومعدل أعلى للاعتراف بالنكاراغويين.

حلم لم يمت…
لم يتمكن أرتورو، طالب الهندسة، من طلب نسخه الأكاديمية حتى يتمكن من الالتحاق بجامعة في كوستاريكا، لكن رغبته في إكمال دراسته لم تفتر، حيث قال: “حلمي الذي طالما راودني أن أصبح مهندساً”.

إدوين حكاية أخرى…
إدوين طالب تصميم غرافيك من ماناغوا يبلغ من العمر 30 عاماً، وقد فر أيضاً بعد المشاركة في الاحتجاجات، وهو يعتقد أن مجرد الاعتراف به كلاجئ في كوستاريكا سيغير كل شيء.

يقول إدوين: “أتمنى لو كنت قد حصلت على ذلك من قبل”.
تقرر موعد مقابلة إدوين مع السلطات المحلية المعنية باللاجئين في مايو، حيث قال بهذا الصدد :”سيعني هذا الحصول على تصريح عمل أو شيء بسيط كالقدرة على الاشتراك في باقة للإنترنت حتى أتمكن من التواصل مع عائلتي”.
ويأمل إدوين في الوصول إلى نظام الرعاية الصحية في كوستاريكا، فهو يعاني من مشاكل في كليتيه جعلته في حاجة ماسة إلى رعاية طبية خاصة، لاسيما أن الدواء هناك مكلف للغاية حسب قوله.

اعتماد الضمان الاجتماعي …
وكانت كوستاريكا أعلنت مؤخراً أنها سوف تدرج 6000 لاجئ وطالب لجوء إلى نظام الضمان الاجتماعي، الأمر الذي سيمكن إدوين من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة.

أمل وعمل…
لم يفقد إدوين الأمل في إنهاء دراسته لكنه الآن يكرس وقته لشيء لم يفعله طالب حضري من قبل، وهو تربية الخنازير، حيث يعيش في منطقة ريفية في شمال كوستاريكا، وكان عليه أن يتعلم كيفية رعاية الخنازير، حيث قال :”لقد ربيت حتى الآن 22 خنزيراً صغيرأ وما زلت لا أصدق أنني أقوم بهذا العمل”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *