ديسمبر 03, 2020

  • whats up
  • telegram
آخر الأخبار

آخرون ما زالوا ينتظرون مصيرهم.. إيواء نحو 500 مهاجر يعيشون ظروف مأساوية بمخيم عشوائي شمال باريس بسبب كورونا

آخرون ما زالوا ينتظرون مصيرهم..
إيواء نحو 500 مهاجر يعيشون ظروف مأساوية بمخيم عشوائي شمال باريس بسبب كورونا

http://refugeehopes.com/

أعلن محافظ منطقة إيل دو فرانس أنه سيتم إيواء حوالي 500 مهاجر، يتركزون في أحد المخيمات العشوائية في منطقة أوبيرفيلييه شمال باريس ويعانون من ظروف معيشية مأساوية، خلال “الأيام المقبلة”، كجزء من المعركة ضد فيروس كورونا، في حين تنتظر عائلات مهاجرة أخرى في باريس أن يتم إيواؤها في هذه الظروف الطارئة التي اتخذت فيها السلطات الفرنسية إجراءات خاصة لمكافحة انتشار جائحة كورونا.
كما أعلن محافظ المنطقة ميشيل كادو عن التخطيط لعملية مشتركة مع محافظة سين سان دوني، التي ستأخذ على عاتقها الاهتمام بشؤون 300 من هؤلاء المهاجرين، حيث من المقرر أن يتم إطلاق هذه العملية مع بداية الأسبوع المقبل.

وأوضح كادو أنه سيتم إيداع حوالي 200 شخص في صالات رياضية في مدينة باريس، مضيفاً أنه سيتم في الوقت نفسه “تعزيز نقاط الاغتسال هناك والعمل على تأمين الحد الأدنى من تدابير النظافة”.
وكانت بلدية باريس اقترحت، بداية الأسبوع، تخصيص 14 صالة رياضية في العاصمة لهذا الغرض، وقد تم افتتاح ست منها، بينما عرض ميشيل كادو تفاصيل الخطة الموضوعة فيما يتعلق بالمهاجرين والمشردين المحتمل أن يكونوا قد تعرضوا للإصابة بـفيروس Covid-19 (كورونا)، مع توفير “أكثر من 300 مكان” للعزل في “مراكز الإيواء” التي تم إنشاؤها في إيل دو فرانس. وافتتحت أبواب ثلاثة مراكز الخميس الماضي، اثنان في باريس وواحد في نانتير (شمال غرب باريس)، ومن المقرر افتتاح مركز رابع الجمعة في أرجنتوي (شمال باريس)، لاستقبال الأشخاص الذين يعانون من أعراض كورونا ولكن حالتهم الطبية لا تتطلب دخولهم المستشفى.

لا مجال للمحافظة على مسافة مع الآخرين هناك

يعتبر إيواء المهاجرين القاطنين في المخيم العشوائي في منطقة أوبيرفيلييه أمرا إيجابياً، حيث أن النظافة العامة والوضع الصحي العام هناك لا يراعيان شروط تدابير احتواء وحجر السكان التي أصدرتها الحكومة لمكافحة انتشار كورونا. واعتبرت جولي، الناشطة في منظمة “يوتوبيا 56” لإغاثة المهاجرين أن “هذه أخبار جيدة جداً قائلة :”لقد حان الوقت لاتخاذ مثل هذه الإجراءات لأن هناك مشاكل كبيرة في الظروف الصحية، وخاصة فيما يتعلق بصعوبة التزود بالمياه”.

أما أمير، 23 سنة، وهو مهاجر ليبي يعيش في ذلك المخيم منذ ثلاثة أشهر، تحدث عن الاكتظاظ السكاني هناك، قائلاً: “ليس من الممكن أن نحافظ على مسافة أمان مع الآخرين هنا، كثيرون يتشاركون نفس الخيمة مع شخص آخر، وأنا أتشارك خيمتي مع صديق، نحن في مأزق حقيقي”. وأضاف “نعيش في ظروف أكثر من سيئة، هنا فالبحث عن نقطة مناسبة ومتاحة للاغتسال يستغرق مني أكثر من 25 دقيقة”.

وبحسب شهود عيان، قامت الشرطة يوم الأربعاء بحثّ المهاجرين على البقاء في الأرض التي نصبت عليها الخيام والمنشآت المؤقتة، بدلاً من التجول في المحيط، حتى لو كان ذلك يعني الاقتراب من بعضهم البعض.

وباء الكورونا مشكلة إضافية..

على الجانب الآخر من الطريق الدائري المحيط بباريس، تثير أوضاع المهاجرين الآخرين المتناثرين في مخيمات عشوائية قلق الجمعيات الإنسانية، إذ تعاني العديد من العائلات المهاجرة من نتائج التدابير الرسمية لمكافحة وباء كورونا خاصة بعد أن أوقفت جمعية “يوتوبيا 56” برنامج “الإيواء التضامني” للمهاجرين وبعد أن توقفت المستشفيات العامة عن استقبالها لأفراد مشردين أو بدون مأوى إما بسبب وصولها إلى ذروة الاستيعاب أو بسبب القواعد الصحية الجديدة المتعلقة بمكافحة الوباء.

بالتالي، أسوء ما في التطورات المتلاحقة خلال الأيام الأخيرة، هو أن يجد بعض الأشخاص أنفسهم مشردين في الشارع الشارع ذلك المكان العام الذي بات يشكل خطراً عليهم خاصة في زمن الجائحة وأيضا في ظل التدابير المتخذة في سياق هذه الأزمة الصحية.

هذه هي حال لوييك وزوجته وأطفالهما الثلاثة. يقول المهاجر الرواندي البالغ من العمر 38 عاماً: “عندما أعلنت إجراءات الحجر الإثنين 16 مارس، كنت أنا وعائلتي مقيمين في منزل عائلة فرنسية في الدائرة الـ11 (ضمن برنامج الإيواء التضامني) خلال تواجدها في عطلة خارج باريس، لكن بعد دعوة إيمانويل ماكرون الفرنسيين إلى التزام منازلهم، أراد مضيفونا استعادة بيتهم. فانتهى بنا الأمر في الشارع”.

بالنسبة إلى عائلة لوييك، التي كانت تتناوب منذ يناير الماضي على الإقامة في المراكز التي يوفرها برنامج 115 (برنامج إيواء) أو في منازل متطوعين من الناشطين في المجال الانساني، يشكل قرار الحجر بداية معاناة أكثر شدة.

يقول لوييك “نمنا ليلتين في خيمة في الشارع، وصادرت الشرطة خيمتنا يوم الأربعاء الماضي، طلبت منا الشرطة عدم التجمع وعدم الاقتراب من بعضنا البعض، قلنا لهم: ماذا تريدوننا أن نفعل؟”.
ومنذ الخميس، تم إيواء لوييك وعائلته في صالة رياضية في الدائرة الـ 20 بباريس.
يتابع لوييك حديثه :”المكان ضخم هنا، ولسنا سوى أربع عائلات فقط، يمكن لكل عائلة أن تستقر في إحدى زوايا الصالة، وبهذه الطريقة يمكننا أن نحترم المسافات الآمنة بيننا”.
يقولها لوييك بارتياح، وقد عبّر عن خوفه من جائحة كورونا قائلاً :”الجميع خائفون من الموت، بالنسبة إلينا، أصبح الوباء مشكلة إضافية.”

الشرطة طالبتهم بالعودة إلى منازلهم..

بتينا ديالو وهي مهاجرة سنغالية تبلغ من العمر 37 عاماً تقول :”الشرطة قالت لي عودي إلى منزلك، ولكن، لا منزل لي”، حيث قامت جمعيات عاملة مع المهاجرين بإيواء عدد منهم في أحد الفنادق مؤقتاً، وكانت بتينا طلبت اللجوء في فرنسا لكنها تخشى أن تتم إعادتها إلى الشارع في أي وقت.
عبرت بتينا عن مخاوفها باكية :”أنا خائفة، أمس، رآني رجال الشرطة في الشارع وقالوا لي ‘عودي إلى منزلك‘، أي منزل؟ ليس لدي مكان أذهب إليه”.

وذكرت جمعية “يوتوبيا 56” أن عشر عائلات، مكونة بمجملها من 33 شخصا، لا تزال تنتظر منذ بعد ظهر الخميس دورها في الحصول على أماكن إيواء طارئة حتى لا تضطر إلى قضاء الليل في الشارع.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *