ديسمبر 03, 2020

  • whats up
  • telegram
آخر الأخبار

البوسنة تغلق مخيم فوتشياك المؤقت تماشياً مع الضغوط الدولية الأوروبية

مخيمات البوسنا

أغلقت السلطات البوسنية قبل عام مخيم فوتشياك المؤقت للاجئين في بلدة بيهاتش شمال غرب البلاد، وذلك إذعاناً للضغوط الدولية والأوروبية، حيث كان اللاجئون يعيشون ظروفاً مزرية في مخيم أُقيم داخل مكبّ قديم للنفايات، وفوق أرضٍ تحيط بها حقول ألغام، هي من مخلفات الحرب التي شهدتها البلاد في تسعينات القرن الماضي. وكانت الحكومة البوسنية نقلت قبل إغلاق المخيم، مئات اللاجئين إلى مخيمات كانت عبارة عن ثكنات عسكرية قرب مدينة أوسيفاك جنوب العاصمة سراييفو، التي يوجد فيها نحو 8 آلالف لاجئ تقطعت بهم السبل وهم في طريقهم إلى الغرب الأوروبي عبر كرواتيا، العضو في التكتّل. ورغم ذلك لم تنته مأساة اللاجئين في البوسنة بإغلاق مخيم فوتشياك سيء الصيت، فثمّة الكثير من اللاجئين يعيشون في أماكن مهجورة شمال البلاد، ومن بين تلك الأماكن مصنع مهجور للصلب قرب الحدود مع كرواتيا حيث يعيش مئات اللاجئين الفّارين من ويلات الحرب وجحيم الفقر والعوز. أحمد، شاب أفغاني، قطع مسافة تزيد عن 5 آلاف كيلومتراً للوصول إلى هذه البقعة النائية والمهجورة في وسط أوروبا، وحصل أحمد على الشهادة الجامعية في ديسمبر الماضي، قبل أن يبدأ رحلة البحث عن الحرية والأمان والعيش الكريم غرب أوروبا. والشاب أحمد هو واحدٌ من بين نحو ألفي لاجئ لم يجدوا مكانًا في المخيمات الرسمية التي أقامتها السلطات البوسنية، لذا احتموا بمبانٍ مهجورة تقيهم قرّ العواصف والثلوج والأمطار الغزيرة. بدوره أكد البوسني المتطوع في لجنة إغاثية، زلاتان كوفاسيفيتش، أن المباني المهجورة التي يقيم فيها اللاجئون كانت في يوم من الأيام مأوى للهاربين من جحيم الحرب البوسنية، ويقول في هذه الصدد: “إن رؤية أناسٍ يعيشون في هذه المباني في ظل ظروف مزرية، ليس بالأمر المفاجئ بالنسبة لي، ذلك أننا شاهدنا أثناء الحرب أطفالاً موتى وشاهدنا حالات صعبة جداً، لكن هذا يعطيني دفعاً من أجل تقديم المساعدة للناس الذين يمرّون بالموقف ذاته الذي مررنا به منذ نحو ربع قرن”. البوسنة دولة قليلة الموارد وذات إمكانات متواضعة، يعاني قسم من مواطنيها أوضاعاً معيشية صعبة، وقد يجد البعض من هؤلاء في اللاجئين ضالته ليحمّلها وزر الأزمة التي تعيشها البلاد، أو جانباً من تلك الأزمة على الأقل. يقول أحد البوسنيين في تصريح ل”يورونيوز”: “الوضع هنا خارج السيطرة، إن السلطات لا تعرف عدد المهاجرين الذي حضروا ولا تعلم ما يفعلون، ثمّة فوضى عارمة هنا”. وفي تعقيبها على وجود اللاجئين والمهاجرين في بلادها تقول سيدة بوسنية: “لا أستطيع الشعور بالأمان. أشعر أنهم يشكلون تهديدًا لأمننا بشكل أو بآخر”. يذكر أن البوسنة لم تتأثر فعلياً بأزمة الهجرة التي شهدتها أوروبا في العام 2015، غير أنها تعدّ حالياً طريق عبور اللاجئين والمهاجرين إلى دول غرب أوروبا، ووفقاً للتقديرات فقد عبر خلال العام الماضي من هذه البلاد نحو 30 ألف لاجئ، جزءٌ كبير منهم استقروا في إحدى دول الاتحاد الأوروبي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *