ديسمبر 03, 2020

  • whats up
  • telegram
آخر الأخبار

اليوم الدولي للمهاجرين

مهاجرون

المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أنطونيو فيتورينو
غالبا عندما نتحدث عن المهاجرين، نجد أنفسنا مضطرون إلى الحديث عن لحظات من المشقة الشديدة، ونكون محاصرين في سرد ​​للأزمة.
فهناك من يجدون أنفسهم رهن الاحتجاز في ليبيا ، والذين يتم الاتجار بهم بنقلهم في شاحنات، بحثا عن حياة جديدة بعيداً عن الدول الفاشلة والصراع والكوارث.

واليوم يصادف يوم المهاجرين الدوليين، الذي فيه يجب أن نتذكر هؤلاء الأفراد ونؤكد على الحاجة إلى احترام حقوق وكرامة الجميع.
إنه يوم خصصته الأمم المتحدة للاعتراف بما يقدر بنحو 272 مليون مهاجر من الأعضاء الأساسيين في جميع مجتمعاتنا اليوم، ولكنه أيضًا يوم للاعتراف بسخاء ودفء المجتمعات المضيفة التي احتضنت الوافدين الجدد الذين وصلوا بأسمائهم قليلاً أو لا شيء، وعلى سبيل الذكر نجد في كولومبيا وألمانيا وجميع أنحاء العالم، أمثلة على المجتمعات التي تشاركت منازلها وحياتها مع من هم أقل حظًا.
إن العديد من المجتمعات التي يصل إليها المهاجرون بالفعل هشة ومحدودة الموارد وتكافح من أجل الازدهار.
وفي هذا اليوم، اختارت المنظمة الدولية للهجرة التركيز على التماسك الاجتماعي ، تقديراً ليس للمهاجرين فحسب، بل للمجتمعات التي يمكنهم أن يزدهروا فيها، فمجتمعاتنا ليست ثابتة، حيث تقوم شبكات مجتمعنا بالتكسير وإعادة البناء باستمرار عند مواجهة التغيير ، سواء كان ذلك بسبب الركود الاقتصادي أو شيخوخة السكان أو توترات وجهات نظر العالم السياسي المختلفة.
غالبا عندما نتحدث عن الهجرة ، فإننا نناقش ما إذا كانت جيدة أو سيئة ، أو تكلف الكثير أو تدفع القليل جدًا والإسهامات الدقيقة التي يقدمها المهاجرون في حياتنا، لكن النظر إلى الهجرة كممارسة يجب تقنينها بتقليلها إلى جزء صغير، إنه جزء متطور، ويمثل تحديًا في كثير من الأحيان، لكنه جزء لا يتجزأ من مجتمعاتنا ، مما يثريها بطرق متعددة غير ملموسة.

وفي كثير من الأحيان ، ننسى أن المهاجرين هم جزء من حياتنا، من خلال مساهماتهم الواضحة في تفاعلاتنا اليومية، مثلا العلماء يدرسون لاكتساب مهارات جديدة، وبعض العمال يسعون إلى الاستفادة من خبراتهم للحصول على رواتب أفضل أو الكثير من الفرص، وهناك بعض أفراد الأسرة الذين انضموا إلى عائلاتهم لرعايتهم وبدء فصول حياة جديدة لهم.

وفي الواقع عبر العديد من المهاجرين لاسيما العمال منهم الحدود القريبة بحثاً عن فرص في بلدان لا تختلف كثيراً عن بلدانهم، ويعيشون في بلد ما، ويعملون في بلد آخر، بينما يعبر آخرون القارات أو المحيطات، متخذين خطوات عملاقة، ومخاطر هائلة، من أجل الانضمام إلى مجتمعات جديدة بلغات مختلفة، وممارسات دينية، وأطعمة وقواعد ثقافية، هؤلاء يخاطرون كثيراً بالنجاح بيننا.

يحتاج المهاجرون إلى التغيير لمواجهة تحديات التكيف مع بيئة اجتماعية وثقافية جديدة واحترام القيم، وعلى سبيل المثال تعتبر المساواة بين الجنسين للمجتمعات التي انضموا إليها، والاحترام المتبادل للمعتقدات المتنوعة هو حجر الزاوية في التماسك الاجتماعي الذي يعمل لصالح الجميع.

حيث أن المجتمعات التي تزدهر هي تلك التي تتبنى التغيير وتتكيف معه، الأمر الذي يرحب به المهاجرون، ومن دواعي الدهشة إت نجد المهاجرين هم أبطال المرونة عندما تكون الأوقات صعبة، عندما يواجه المجتمع صدمات غير متوقعة، بما في ذلك التغير البيئي والكوارث والبطالة والاضطرابات السياسية.

لكن المجتمعات لا تستطيع التكيف بمفردها، إنهم بحاجة إلى دعم من الحكومات والمنظمات مثل المنظمة الدولية للهجرة ، لضمان توفير الخدمات العامة بشكل كافٍ، والتوجيه ودعم اللغة ، واستثمار رأس المال البشري ، وتعزيز البنية التحتية المجتمعية على نطاق أوسع.

وفي الوقت الحالي نجد المناخ السياسي مليء بالتحديات، وغالبا ما يكون المهاجرون كبش فداء سهل لجميع علل ومشاكل المجتمع ، بدلاً من العلاج.
وبناء على ما سبق، وفي هذا اليوم، نحتاج إلى تذكير المجتمع الدولي باستمرار بالواقع التاريخي والمعاصر للهجرة وأنه عندما تدار عملية الهجرة جيدًا ، يمكن أن تصبح المجتمعات المغلقة مفتوحة، وتتلاشى التوترات السياسية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *