يناير 28, 2021

  • whats up
  • telegram
آخر الأخبار

خرج مواجها مصيرا مجهولا فعاد حيث أتى.. ولكنها التجربة

مهاجرون

الرغبة في الدراسة ومساعدة والديه، كانت الدافع القوي له للهجرة إلى أوروبا، ومغادرة بلده الأم موريتانيا إلى طريق مجهول، لقد كان دوما يحلم كيف يجعلهم سعداء، فمجرد تفكيره فيما تركه خلفه، يجعله حزينا.

يروي أحد المهاجرين الموريتانيين أصحاب التجربة قصته مع الهروب قائلا،:” كانت ليبيا قبلتي الأولى في رحلة الهجرة المعبدة بالدم والمحفوفة بالمخاطر، تعرضنا فيها للضرب والتعذيب وإطلاق النار أحيانا، وقد فقدت الاتصال بأهلي وعائلتي، مما دفعهم للاعتقاد بأني لقيت حتفي خلال الرحلة، وكم كان الأمر صعبا”.

ويواصل “تعرضت للسجن في ليبيا وبعد وقت قصير ساعدني بعض الأشخاص أحدهم عربي على الخروج من المعتقل، وبعد تخطيط دام لأسبوعين تمكنا من الخروج، وقد عملت مع الشخص العربي مقابل أجر لمدة أربعة أشهر بعدها هاجمني أبناؤه واستولوا على أموالي وطردوني دون أن أتمكن من أخذ أمتعتي”.

واستطرد المهاجر ” توجهت إلى شخص نيجيري كان يسكن بجوارنا وطلبت منه المساعدة، وقد سمح لي بالبقاء معه، وقام بعلاجي بالطب الشعبي بسبب عدم قدرته على اصطحابي لطبيب لأنني تعرضت لهجوم من هذا القبيل، وقد مكثت معه ٢٠ يوما حتى شفيت، وكان خلالها يعتني بي ويحضر لي الطعام وقد فعل كل ما بوسعه لأجلي”.

استطاع المهاجر الموريتاني في أعقاب ذلك التواصل مع عائلته، فأرسل له أخيه المال لكي يتمكن من العودة لبلده، فمن وجهة نظره، “عندما لا تعرف أين تذهب، من الأفضل أن تعود حيث أتيت”، رغم ذلك لم يكف عن التفكير بالهجرة إلى أوروبا إذا ما توفر لديه المال.
ويروي المهاجر العائد أن رحلة الهجرة إلى أوروبا صعبة للغاية، ولكنها تحمل درسا جديدا في الحياة، فلن تعرف قيمة بلدك حتى تمر بتجربة من هذا القبيل حسبما أفاد، ومن وجهة نظره فإن لم يتعلق الأمر بالمال، فالتجربة التي يخوضها تكفي، وهذا الفرق من رأيه.

وحسب روايته هناك من يكسبوا المال وبعضهم لم يحصل على شيء وآخرون تركوا ليواجهوا الموت في الصحراء والبحر، ويقول:” خلال رحلة عودتي قابلت أناس قضوا ١٠ أيام في دروب الصحراء دون طعام أو شراب، ومنهم من فقد حياته، لقد كان أمرا مخيفا ومحزنا للغاية”.

ويختم روايته بالقول:” تركت بلدي للذهاب الى أوروبا ولكنني لم أكن جاهزا لكل ما رأيته وواجهته في رحلتي، لقد أخبرني أهلي بألا أذهب، أستطيع القول أن مشكلة الإنسان تكمن في الإنسان نفسه ليس إلا”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *