ديسمبر 03, 2020

  • whats up
  • telegram
آخر الأخبار

رغم انتشار وباء كورونا في أوروبا…

رغم انتشار وباء كورونا في أوروبا…

http://refugeehopes.com/

أوضاع لا إنسانية يعيشها المهاجرون في “موريا” وحكومة اليونان لا تتخذ الإجراءات الكافية لحمايتهم

يعيش المهاجرون في مخيم “موريا” المقام على جزيرة ليسبوس اليونانية، أوضاعاً لاإنسانية، في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، بينما لا تتخذ الحكومة اليونانية إجراءات كافية لحماية سكان المخيم، وفقا لما نقله ناشطون محليون.

إهمال وتسيّب رغم تفاقم الأزمة..

ومؤخراً توفيت طفلة تبلغ من العمر نخو 7 أعوام، جراء حريق نشب في قسم من مخيم موريا المزدحم بالمهاجرين، وهو المخيم الأكثر اكتظاظاً على جزر بحر إيجة، حيث يعاني المهاجرون وطالبو اللجوء فيه من أوضاع صحية ومعيشية سيئة، خاصة أنه صمم ليتسع لحوالي 1500 شخص ويقطنه أكثر من 19 ألف، عدد كبير منهم افترشوا أراضي أشجار الزيتون في خيم بدائية.

في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية عن فيروس كورونا بأنه ارتقى لمستوى (الجائحة)، ألقت الأزمة بظلالها على البلدان الأوروبية، ودفعتهم لاتخاذ أشد التدابير، فبعض الدول أقرت حظر تجوال فيما عمدت غالبية دول الاتحاد إلى غلق حدودها، وهناك حديث عن أن اليونان ستعلن هذا الأمر قريباً، بينما لا يزال مئات المهاجرين يحاولون عبور البحر للوصول إلى اليونان، ولا يزال آلاف المهاجرين العالقين في اليونان خاصة على جزيرة ليسبوس يعيشون ظروفاً غير إنسانية على مختلف الأصعدة.

مجرد لافتات..لا تخافوا من كورونا..

قال أحد الصحفيين الذين تواجدوا في المخيم مؤخراً ويدعى مرتضى بينهبودي :”كنت هناك ورأيت منشورات من كل صوب توجه رسالة واحدة للمهاجرين: لا تخافوا من كورونا”.
وأضاف “لكن هذا لا يزيدهم إلا رعباً، المهاجرون هناك يعلمون من خلال المنشورات ووسائل التواصل بأن فيروساً خطيراً يحيط بهم ولكن ليست لديهم أدنى الوسائل ليقوا أنفسهم منه، لا توجد أي معدات صحية للحماية ولا حتى صابون، إنها كماليات بالنسبة لهم”.
وأوضح مرتضى أن الأمر لا يقتصر على البنى الصحية والأساليب الوقائية، فالماء غالباً ما ينقطع عن المخيم وحتى الكهرباء، مشيراً إلى أن الناس وبينهم نساء وأطفال ورجال تقف في طوابير طويلة، للدخول إلى دورة المياه أو للاستحمام، وهي بحد ذاتها مرافق غير صالحة للاستخدام الآدمي.

غياث الجندي صحفي آخر خرج اليوم من مخيم موريا أيضاً ليؤكد على ما ذكره زميله، قائلاً :” المياه إن وجدت داخل المرافق فستراها تنبع من أماكن أخرى وترى الاطفال يلعبون بها، عندما كنت هناك لم نجد ماءا للشرب ولا للاغتسال، الوضع بائس، الخيمة داخل الخيمة وهي خيم بدائية جداً، وفي كل واحدة أربع أشخاص على الأقل، تجد الأفغان وهي النسبة الأكبر والسوريين واليمنيين والعراقيين بنسب متفاوتة وكثير من النساء الحوامل”.

حكومة اليونان لا تكترث..

أما الحكومة اليونانية يبدو أنها لا تكترث لأوضاع المهاجرين هناك، فلا تقوم باتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم بشكل عام، فلا لقاحات تؤمن للأطفال ولا غذاء مناسب لأحد، وفي حال فقدان الماء، تقوم جمعيات محلية بشراء ماء الشرب، أضف إلى ذلك، كل ما تفعله الحكومة بشأن التوعية من فيروس كورونا هو مجرد نشر ملصقات.
مرتضى وغياث أكدا مخاوفهما من احتمال انتشار فيروس كورونا مع انعدام وسائل الوقاية والسلامة. يقول غياث :”ستكون مصيبة كبيرة فالعديد من الأطفال مصابون بالزكام وأمراض أخرى، والكبار لديهم أعراض لحالات إسهال وما إلى ذلك، وإن أصيب أحدهم بمرض الكورونا فسيكون مصيره الموت لا محالة”.

هروب الأطباء والمتطوعين..

نوه مرتضى إلى أنه تم إجراء فحوصات داخل المخيم لشخصين كان يشتبه بإصابتهما بالفيروس، وكانت النيجة سلبية، مضيفاً أنه وإن كانت هناك حالات فمن الصعب معرفتها حالياً، لأن الوضع “فوضوي” خاصة مع ازدياد الهجمات العنيفة التي تقوم بها مجموعات يمينية متطرفة، مما يدفع الكثير من المتطوعين والأطباء القادمين من دول أوروبية أخرى إلى الهرب حفاظاً على حياتهم.

وأردف غياث “المساعدات شخصية، لا توجد جهة تقدم شيء لأحد سوى بشكل بسيط، حتى الأطباء غالبيتهم متطوعون قادمون من أماكن أخرى، ولكنهم يضطرون للمغادرة إما بسبب المضايقات والتهديدات أو بسبب فيروس كورونا”.
ويختتم حديثه بالقول :”في موريا ربما يوجد كورونا ولكن لا أحد يكترث”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *