ديسمبر 03, 2020

  • whats up
  • telegram
آخر الأخبار

زين لاجىء بلا وثائق كافح الفقر والتهميش قبل أن تكتشفه مخرجة لبنانية ويلمع في سماء الفن

زين في سماء الفن

http://refugeehopes.com/

زين الرافعي لاجىء سوري يبلغ من العمر 12 عاماً، بالكاد كان يعرف كتابة اسمه عندما اكتشفته المخرجة اللبنانية نادين لبكي في أحد شوارع بيروت لتختاره للعب دور في فيلمها الجديد كفرناحوم.
زين أعيد توطينه وعائلته في النرويج حيث يعيشون في منزل يشرف على البحر، حيث يلعب مع الغزلان في الغابة.

قبل الأشهر الثلاثة الماضية، كانت حياة زين شبيهة بحياة الشخصية التي يلعبها في كفرناحوم، وهي قصة فتى لبناني لا يملك أي وثائق ويكافح الفقر والتهميش بينما يساعد أشخاصاً آخرين نازحين يعيشون في الأحياء الفقيرة في بيروت.
عاش زين تحت خط الفقر كالعديد من اللاجئين السوريين الآخرين وأفراد المجتمعات المستضيفة اللبنانية، وقد تم اختيار الفيلم ليمثل لبنان في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2019 عن فئة الفيلم الأجنبي وحصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي.
من جهتها شاركت المفوضية هذا الأسبوع في رعاية عرض الفيلم في مدينة نيويورك.

بداية جديدة…

تلقت عائلة الرافعي بعد فترة قصيرة من عودة زين من مدينة كان الفرنسية، رسالة رسمية من المفوضية تبلغها فيها أنه سيتم إعادة توطينها في النرويج، وهي إجراءات بدأت منذ عام 2016، وبالفعل، فقد انتقل أفراد العائلة إلى النرويج في أغسطس 2018.
زين، الذي أصبح الآن في الـ14 من عمره، ولا يزال يشعر بالنعاس والإرهاق من السفر، يشرح أثناء عرض نيويورك حياته اليومية حالياً، حيث يستيقظ هو وإخوته في الصباح للذهاب بالباص إلى المدرسة التي تبدأ عند الساعة الثامنة.

تقول مخرجة الفيلم نادين لبكي خلال العرض: ”إن إعادة توطينه في بلد ثالث وحصوله على حياة من هذا النوع، يعتبر حقاً بداية جديدة“.

وأضافت ”لو بقي في الظروف التي كان يعيش فيها، أظن أنه كان هناك احتمال كبير أن يواجه زين بعض المشاكل في حياته“.

وصل زين وعائلته إلى لبنان عام 2012 بعد الفرار من الحرب في درعا الواقعة في جنوب سوريا، كانوا يعيشون في أحد أحياء بيروت الأكثر فقراً ولم يتمكن زين من الذهاب إلى المدرسة وغالباً ما كان يتعرض لخطر العنف والمخدرات.
وقالت المخرجة لبكي: ”إن أزمة اللاجئين السوريين في لبنان هي جزء من حياتنا اليومية الآن، يمكنك أن تتصور مدى المسؤولية والعبء اللذين يتحملهما المجتمع اللبناني الذي يواجه أيضاً مشاكله الاقتصادية“.

حوالي 9 لاجئين من أصل 10 لاجئين في العالم، تتم استضافتهم في بلدان نامية، وغالباً ما يعيشون في مناطق نائية أو لا تحصل على الخدمات الكافية وتواجه تحديات إنمائية كبيرة، وفي حالة لبنان، كانت زيادة عدد الأطفال اللبنانيين والسوريين في الشوارع أحد أبرز الطرق التي انعكس فيها هذا التحدي.

يعيشون على الهامش غير مرئيين..

وتحدثت لبكي عن إلهامها الذي دفعها لتصوير فيلم كفرناحوم قائلة :”يعيشون على هامش مجتمعاتنا ويصبحون غير مرئيين بالنسبة لنا، ما الذي يخطر في عقولهم عندما يشعرون بأنهم غير مرئيين؟ ماذا يعني أن يكون الفرد غير مرئي في أعين المجتمع؟ أردت أن أفهم“.

عملت لبكي مع ممثلين غير محترفين، أربعة منهم كانوا لاجئين. صوروا لمدة أكثر من 6 أشهر حتى يتكيفوا مع التمثيل أمام الكاميرا.

أوضحت نينيت كيلي أنه في ذروة أزمة اللاجئين السوريين بين 2011 و2015، كان لبنان يستقبل 10,000 لاجئ في الأسبوع من البلد المجاور له. في تلك الفترة، كانت كيلي ممثلة المفوضية في لبنان وهي الآن مديرة مكتب المفوضية في نيويورك.

وقالت كيلي أثناء العرض: ”يجب أن نساعد لبنان في إدارة هذا التدفق غير المسبوق للأشخاص، لا نعمل على تشجيع تقديم المساعدات للاجئين فحسب، بل إننا نساعد الأنظمة المدرسية والطبية وبذلك نساعد في دعم اللاجئين والمجتمعات التي تساعد اللاجئين على حد سواء“.

إعادة التوطين ما هو سوى حل آخر، ولكن لم يحصل حالياً إلا 1% فقط من اللاجئين حول العالم على هذه الفرصة.

وأضافت كيلي قائلةً: ”لا يتم تطبيق إعادة التوطين حالياً بشكل كبير ولكن عند حصوله يمكنك أن ترى كيف تغيرت حياة زين، من يرفض أن يكون جزءاً من هذه القصة؟“

زين طفل معجزة ..

نادين لبكي يسلط الضوء على التغيير الكبير الذي طرأ على حياة زين نتيجة إعادة التوطين وهي موقنة أنه يستحق ذلك حقاً، إنه طفل معجزة ومن وجهة نظرها لديه الكثير من القدرات ويمكنه تقديم الكثير ويتمتع بالكثير من الحكمة، حسب وصفها.
الممثل وسفير النوايا الحسنة للمفوضية بن ستيلر أثنى على أداء زين قائلاً: ”إنه حقاً من أفضل الممثلين الذين رأيتهم. أداؤه رائع حقاً“.
وأضاف قائلاً: ”إنه ليس فيلماً بسيطاً ولكنه يسلط الضوء على هذه القصة البشرية التي يشهدها العالم حالياً“.

وتمنت لبكي كالعديد من الأشخاص في المسرح بأن يكون هناك المزيد من البدايات الجديدة السعيدة كبداية زين.
من الجدير ذكره أن لبنان الذي يبلغ عدد سكانه 4 ملايين نسمة، يستضيف مليون لاجئ سوري حالياً فروا من بلادهم منذ بداية الأزمة السورية المستمرة حتى اللحظة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *