ديسمبر 03, 2020

  • whats up
  • telegram
آخر الأخبار

عقب الإصلاحات السياسية والاقتصادية تزايد في عدد اللاجئين العائدين طوعاً إلى إثيوبيا

عودة اللاجئين

شهدت الآونة الأخيرة تزايداً في عدد اللاجئين الإثيوبيين العائدين طوعاً من مخيمات كاكوما للاجئين في كينيا إلى وطنهم إثيوبياً. وتعتبر هذه الخطوة المدعومة من مفوضية اللاجئين وحكومتي إثيوبيا وكينيا، جزءًا من اتجاه الغالبية، حيث يختار آلاف اللاجئين الإثيوبيين في المنطقة العودة إلى ديارهم، لاسيما عقب الإصلاحات السياسية والاقتصادية الأخيرة التي حدثت في بلادهم. العودة حلم يراودهم… ومنذ اضطرار أردو حسن كوودان للفرار من إثيوبيا إلى كينيا قبل 11 عاماً، ظلت تحلم باليوم الذي تحقق فيه العودة إلى ديارها. وعندما استقلت الطائرة في كاكوما، الواقعة في شمال شرق كينيا الأربعاء الماضي لنقلها إلى ديري داوا في شرق إثيوبيا، كانت تلك لحظات مؤثرة بالنسبة لهذه المرأة البالغة من العمر 43 عاماً. تقول: “أنا سعيدة جداً بالعودة إلى المكان الذي ولدت فيه وأنجبت أطفالي الثلاثة فيه”. يهز عبد الرشيد محمد، البالغ من العمر 24 عاماً، برأسه وهو يقف إلى جانبها، وقد ارتدى أفضل ما لديه من الملابس لهذه المناسبة وهي عبارة عن سترة رمادية وقميص أزرق، قائلاً :”أنا سعيد 100%، بالعودة إلى وطني لقد اشتقت لكثير من الأقارب والأصدقاء. هذان الزوجان هما من بين 76 إثيوبياً ممن عادوا إلى ديارهم هذا الأسبوع من مخيم كاكوما للاجئين، وهي أكبر مجموعة من العائدين طوعاً حتى الآن. يذكر أن 11 شخصاً قد عادوا في العام الماضي ومن المتوقع أن يتبعهم 4000 شخص آخر هذا العام، من إجمالي ما يقرب من 28500 لاجئ إثيوبي ممن يعيشون في كينيا. وينحدر معظم العائدين من الإقليم الصومالي في إثيوبيا وقد عاشوا كلاجئين لأكثر من عقد من الزمن، حيث تشكل النساء والفتيات أكثر من نصفهم، فيما ولد بعضهم ونشأ في المخيم. مساعدات قدمتها المفوضية.. بدورها تقدم المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة للعائدين حزمة مساعدات تشمل النقد وبدلات للنقل حتى يتمكنوا من السفر إلى أماكنهم الأصلية. من جهتها رحبت ممثلة المفوضية في إثيوبيا آن إنكونتر، بالعائدين في المطار في ديري داوا، إثيوبيا. فرحة العودة.. عندما هبطت الطائرة أخيراً في دير داوا، نزل الركاب وبدت السعادة على وجوههم، حيث كان باستقبالهم موظفو المفوضية وفي مقدمتهم آن إنكونتر، كما رحب بهم مسؤولون من ”أرا“، وهي الوكالة الحكومية الإثيوبية المسؤولة عن اللاجئين، إضافة إلى موظفين من المنظمة الدولية للهجرة. وقالت إنكونتر: “للاجئين جميعاً الحق في العودة الطوعية إلى بلدهم، عندما يشعرون أن الوقت مناسب للقيام بذلك، وبشكل آمن وكريم، إنهم يأتون إلى ديارهم ويؤسسون حياتهم وسط أسرهم وقراهم التي اضطروا للفرار منها، والمفوضية سعيدة حقاً اليوم”. وقامت المفوضية بتسجيل مجموعة العائدين، وتقديم وجبة ضيافة لهم، حيث أمضوا ليلتهم في دير داوا قبل التوجه إلى جيجيغا، عاصمة الإقليم الصومالي في إثيوبيا. لقاء العائلة أول همهم… العائدون بدورهم يعقدون آمالاً كبيرة على المستقبل، لكن لقاء العائلة والأصدقاء يأتي في المقام الأول. عبد الرشيد يريد فقط أن يحتفل بلم شمل أسرته، يريد أن يستمتع بذلك قبل التفكير بعمل أي شيء من أجل لقمة العيش، حسب قوله بعد فترة طويلة، سيكون من المهم بالنسبة لهم الحصول على دعم مستمر لبدء حياتهم من جديد من جانب الحكومة والمفوضية والوكالات الأخرى على حد سواء. أردو عبرت عن رغبتها في عودة أطفالها الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 17 و 18 عاماً إلى المدرسة في أسرع وقت ممكن، مشيرة إلى وجود أفكار لديها للبدء بعمل تجاري. وفي هذا الصدد تقول :”لم تكن الحياة كلاجئة سهلة لأنني ناضلت من أجل تربيتهم وتعليمهم، سأحتاج إلى دعم من الحكومة والمفوضية من أجل حياتي الجديدة”. رغم كل شيء كانت الأولوية بالنسبة لأردو تتمثل في العودة إلى المنزل والالتقاء بوالدتها وأقاربها، حيث قالت: “أشعر أنني سأموت من السعادة”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *