ديسمبر 03, 2020

  • whats up
  • telegram
آخر الأخبار

موضوع الهجرة يحضر بقوة في مهرجان برلين السينمائي لهذا العام من خلال فيلم نيجيري

الهجرة في السينما

http://refugeehopes.com/

حضر موضوع الهجرة بقوة في مهرجان برلين السينمائي لهذا العام، حيث كان أحد الأفلام المشاركة فيلم “هذه هي رغبتي” النيجيري الذي تناول حلم الهجرة.

تقول الشخصية الرئيسية في الفيلم بريشيوس لأخيها “إلى ما وراء البحار!”، وتعتبر بريشيوس الشخصية الرئيسية في الفيلم النيجيري “هذه هي رغبتي”، والتي أبدت سعادتها من حصول أخيها على جواز سفر.

يظهر الفيلم مدى شغف العديد من سكان العاصمة النيجيرية لاغوس بالهجرة، ورغم أن كل أحداث الفيلم تدور في لاغوس، إلا أنه ينقسم إلى فصلين، يحمل الأول العنوان “إسبانيا” والثاني “إيطاليا”، مقصد
أبطال الفيلم اللتان يرجوان الوصول إليهما.
يقول مخرج الفيلم، آري إيسيري :”الهجرة موضوع أساسي في نيجيريا حيق يتم الحديث عن الهجرة بشكل واسع”.
ويضيف: “أحد المواضيع الرئيسية التي يتم الحديث عنها هو الوضع في الوطن، وبذلك تأتي أسئلة مثل: متى ستتغير الأمور؟ وإن لم تتغير، متى أخرج وأجعل حياتي أفضل؟”.

من الجدير ذكره أن المخرج آري وشقيقه تشوكو، كاتب السيناريو، درسا في كل من بريطانيا وأمريكا، مما جعل موضوع الهجرة ليس جديداً بالنسبة لهما.

يرى آري أنه وبمجرد أن يحمل المرء جواز سفر نيجيري، فإن التحديات التي يواجهها في رحلة هجرته تزداد، مشيراً إلى أن المواطنين الأوروبيين قد لا يواجهون تلك التحديات في حياتهم.
ويتابع مخرج الفيلم: “حتى الوصول إلى مهرجان برلين السينمائي له تحدياته الخاصة، نحن محظوظون، إذ يمكننا القراءة والكتابة والتقدم بطلب للحصول على تأشيرات، لكن الشخصيات في الفيلم ليست كذلك”.

بطل الفيلم موفي أمّي، عليه الاعتماد على وسطاء لإخباره بالوثائق التي يحتاجها ثم مساعدته في ملء الاستمارات اللازمة لتقديم طلب الحصول على جواز السفر أو تأشيرة السفر، وحول هذا الموضوع يقول تشوكو :”هذه الحياة الدرامية موجودة دائماً”.
يهدف الفيلم إلى تسليط الضوء على الحياة اليومية للناس في نيجيريا وتوضيح أسباب رغبتهم بالهجرة، وحتى الناس الصبورون أيضاً، مثل بطل الفيلم موفي، يفكرون بالهجرة تدريجياً، وذلك بخلاف ما تتناوله أفلام أخرى من تسليط الضوء على أوروبا نفسها.

الهجرة تتطلب المال..

تحقيق الرغبة في الهجرة يتطلب المال، وهذا ما يظهره الفيلم في كثير من الأحداث، يوضح تشوكو أنه أراد أثناء كتابة الفيلم إظهار ما يمر به الأشخاص الذين يرغبون في الهجرة.

وبالنظر الى الكثير من الأخبار والتقارير في أوروبا نجد أنها تميل إلى تصوير النساء النيجيريات على أنهنّ “عاهرات” والرجال النيجيريين على أنهم “تجار مخدرات”، بينما أراد تشوكو من خلال الفيلم التأكيد على أن “الغالبية ليسوا أناساً سيئين بل على العكس تماماً.

هكذا هي الشخصيات الرئيسية في الفيلم، موفي يعمل كهربائياً في النهار وحارس أمن في الليل، وروزا أيضاً، وهي شخصية رئيسية أخرى في الفيلم، تعمل مصففة للشعر في النهار ونادلة في مطعم في الليل، كلاهما يبذل قصارى جهده لمساعدة عائلته، فواجب مساعدة العائلة هو الذي يجعلهم يفكرون بتحسين أوضاعهم من خلال الهجرة.

البحث عن فرصة…

يأمل موف في الوصول إلى إسبانيا أما روزا فتريد الوصول إلى إيطاليا، لا يبدو أن لدى أيّ منهما فكرة حول الشكل الذي قد تبدو عليه هذه الدول، لكنهما يريدان فقط الحصول على فرصة لتحسين الأوضاع المعيشية.
لكن النتائج تختلف في كلتا الحالتين، مثل التحديات المختلفة التي يواجهانها، فنيجيريا مجتمع ذكوري، ومن خلال شخصية روزا أراد كاتب السيناريو أن يتحدث عما قد تمر به الفتيات في بلده، النهاية بالنسبة لروزا مشوّبة ببعض “التسويات” التي قد تجبر العديد من النساء على تقديمها.

ومع ذلك فإن آري وتشوكو أرادا أن يعكسا الأحكام المسبقة التي قد تدور في ذهن الجمهور حول النساء المهاجرات، فالفيلم يخفف من الرواية التي تقول إن المرأة الإفريقية المهاجرة قد تفعل أي شيء من أجل الوصول إلى هدفها، ورغم أن روزا تبدو مستعدة لمقايضة طفل أختها بفرصة للوصول إلى إيطاليا، كما أنها تطلب الأموال والعطور باهظة الثمن من صديقها بيتر، إلا أن المخرج وكاتب السيناريو بذلا قصارى الجهد ليشيرا إلى أن هدف روزا الرئيسي كان إقامة علاقة عاطفية صادقة مع صديقها.

ويظهر الفيلم في نهايته أن البطلين الرئيسيتين لاتزالان في العاصمة النيجيرية، يقول تشوكو: “الرغبة لم تكن تتعلق بمجرد الرحيل بل بإتاحة الفرص، أردت أن تبقى كل أحداث الفيلم في نيجيريا للإشارة إلى أن المرء قد يجد فرصته في بلده”.

موفي يجد فرصة لتحسين حياته ورعاية عائلته، أراد تشوكو أن يقول للناس: “صحيح أن الحياة صعبة لكن هناك احتمال أن يجد المرء ما يبحث عنه في بلده نفسه”.

الفيلم يثير استحسان الجمهور..

وحسب ما أفاد تشوكو فان الفيلم أثار استحسان الجمهور النيجيري أيضاً، ويقول: “المال الكثير الذي تتطلبه الهجرة يشعر النيجيريين أنهم إذا وضعوا هذه الأموال في مشروع آخر فقد يخلقون فرصهم بأنفسهم”.

تشوكو نفسه كان من الممكن أن يعيش في أمريكا، لكنه أراد أن يكون في الوطن ليروي قصصه، ويختم: “الوطن يلهمني وأنا أحبه كثيراً”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *